10 مغالطات حول التبشير الشيعي ـ أسامة شحادة
نقلا عن المصريون بتاريخ 24 - 10 - 2008
بعد تصريحات الشيخ القرضاوي حول خطورة الغزو والتبشير الشيعي في الأوساط السنية، هذا الغزو الذي استهدف تشييع أبناء السنة وترويج المعتقدات الشيعية من خلال بوابات ثلاث:
- بوابة السياسة باسم المقاومة والممانعة.
- بوابة الشهوة عبر المنح المالية أو فتيات زواج المتعة.
- بوابة الشبهات حول مظلومية آل البيت.
كان لتصريحات الشيخ القرضاوي صدى كبير لكونها صدرت من مرجعية سنية كبيرة تؤمن بالحوار والتقريب بين الشيعة والسنة، ولكونها تميزت بالوضوح والصراحة والثبات بعد التشكيك بها من قبل الشيعة والمخدوعين بهم أو المنتفعين منهم، وفي محاولاتهم الخائبة لنفي صحة تصريحات الشيخ القرضاوي بخصوص الغزو الشيعي قام هؤلاء بترديد مجموعة من المغالطات للتضليل والتعمية على حقيقة هذا الغزو، الذي طالما سبق للمختصين والخبراء بالشأن الشيعي التحذير منه والتنبيه عليه، وهذه 10 مغالطات نوردها ونفندها بالحجة والبرهان نصرة للإسلام ونصيحة للمسلمين.
1- لا يوجد شيء اسمه غزو شيعي أو تبشير شيعي في أوساط السنة
إن إنكار الغزو والتبشير الشيعي لا يصدر إلا من جاهل وغبي بالموضوع، أو رجل باع ضميره وذمته في سوق التشيع، فحتى الشيعة الذين هاجموا الشيخ القرضاوي لم ينكروا وجود التبشير الشيعي بل حاول بعضهم التهوين من قضية تشيع بعض أهل السنة وأنه لا خطورة في ذلك.
والتبشير الشيعي اليوم هو في قسم كبير منه نسخة مطورة لمبدأ تصدير الثورة الذي دعت إليه ثورة الخميني وتولد عنه تثوير الشيعة ضد أوطانهم ومواطنيهم واستقطاب بعض الحركات والأفراد من أهل السنة بمواجهة دولهم وشعوبهم.
ونقول لمن ينكر التشيع ما هو تفسيرك إذا للرحلات التبليغية للتشيع في البلاد السنية والتي مهدت لطباعة وتوزيع الكتب الشيعية وبعد ذلك استقطاب بعض الطلاب للدراسة في الحوزات والجامعات الشيعية، ومن ثم إعلان تشيعهم ونشر سيرتهم في كتب ومواقع شيعية تحت اسم (المتحولون أو المستبصرون) وبعد ذلك تأليف بعضهم للكتب الشيعية التي تحمل كل العقائد الشيعية الفاسدة من تحريف القرآن وتكفير الصحابة وأمهات المؤمنين وغير ذلك، ومن ثم محاولتهم تكوين مؤسسات شيعية في البلاد العربية كإنشاء حوزات ومجلات وأحزاب شيعية. ولم يقتصر هذا على أفراد متفرقين هنا وهناك بل تم تشيع بعض التجمعات السنية كبعض قبائل الجنوب العراقي، وبعض قيادات وقطاعات في حركة الجهاد الإسلامي بفلسطين.
هل كل هذا لا يعتبر غزوا شيعيا ؟؟ فما هو الغزو الشيعي إذن؟؟
وصدق الشاعر حين يقول :
وليس يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل
2- التشيع سياسي وليس دينيا
من يردد هذه العبارة لا يعرف بُنية وتكوين الفكر الشيعي، وأن التشيع أصلا هو فكر سياسي وبعد ذلك تم إعطاؤه بعدا دينيا، وكتاب تطور الفكر السياسي الشيعي لأحمد الكاتب، فصّل هذه الحقيقة، وكيف أن المطالبة السياسية بالحكم قد تم إعطاؤها صبغة دينية لاحقة على وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأن هذه الصبغة الدينية قد تطورت مع الزمن لتستقر على فكرة أحقية اثني عشر إماما بالحكم ومن ثم تولد عن اختفاء الإمام الثاني عشر نظريات سياسية جديدة تمثلت بنظرية ولاية الفقيه وشقيقاتها نظرية ولاية الفقهاء ونظرية ولاية الأمة. والأيام حبلى بتطور جديد في نظرية ولاية الفقيه بعد وفاة خامنئي – المرتقبة بسبب مرضه - وشغور منصب الولي الفقيه عن شخصية تملأ المنصب مما قد يجعلها ولاية جماعية كما يتوقع بعض المراقبين.
ولذلك فمن الطبيعي أن تكون السياسة هي بوابة العبور للتشيع الديني، بل حتى الفكر الشيعي التبشيري يبدأ بقضية سياسية وهي مظلومية آل البيت – وهي أيضاً مغالطة شيعية تقلب الحق باطلاً – للوصول إلى عرض الفكر الشيعي الديني الصرف.
ومن يطالع كتابات وتصريحات ومواقف المتشيعين يجد أن تشيعهم السياسي لم يقف عند ذلك، بل امتد ليصبح تشيعاً دينياً كاملاً لا يختلف عن معتقد غلاة الشيعة القدماء منهم أو المعاصرين.
ومن يدرس تاريخ حركة التشيع السياسي لدى حركة الجهاد الفلسطينية وجماعة الحوثي اليمنية، يدرك خطورة مستقبل التشيع السياسي وأنه يمتد للوصول للمعتقد الديني كما عند الجانبين، وبعدها يتطور لحركة سياسية ثورية على الواقع السني كما نعيش الآن أحداث ثورة الحوثي الشيعية في اليمن.
3- لا خطورة من تشيع بعض أهل السنة
بل خطر كبير تشيع بعض أهل السنة لأنه قبول للباطل بعد الحق وقد يصل بصاحبه للكفر إذا اعتقد تكذيب القرآن وتحريفه برفض شهادة الله في القرآن للصحابة وأمهات المؤمنين بالإيمان.
كما أن التشيع مذهب انفصالي لا يتعايش مع أمة الإسلام، فهو يختلف عن سائر فرق الإسلام كالمعتزلة والزيدية والإباضية، التي تتعايش معاً رغم خلافاتها، وهذا الانفصال لا يقتصر على الموقف السياسي بل حتى الشعائر الدينية، فكل الفرق تتشارك في أداء الصلاة في نفس المساجد إلا الشيعة فلهم مساجد خاصة بهم وشروط خاصة للإمام، كما أنهم يخالفون في توقيت الأذان وعدد صلاة الجماعة وموعد العيد وبدء شهر رمضان في البلاد المشتركة بين السنة والشيعة – كأن للشيعة شمس وقمر خاصين بهما! - مما يعزز فصل الفرد الشيعي عن محيطه الإسلامي.
وبهذا يشكل التشيع تهديدا للأمن القومي والوطني لربطه المتشيع بقيادة














