المشاريع الصغيرة …هل هى حل حقيقى لأزمات الشباب ؟؟؟
كتبهاسلوي عبد المعبود قدرة ، في 28 فبراير 2009 الساعة: 07:56 ص
فى مجتمعات كالتى نعيش فيها -لا تتكافأ فيها فرص العمل ولا تتسم بالعدالة عملية توزيع الثروات -يطرح الكثيرون فكرة القروض الميسرة والمشاريع الصغيرة كحل وكبديل لأفكار كثيرة تتعثر وتتوقف بعد حين …
هل القروض الميسرة هى حقا حل حقيقى وفعال ؟؟
وهل يمكن تحويل الفكرة الى برنامج متكامل الرؤية والزوايا حتى يستفيد منه أكبر عدد ممكن من الشباب وحتى تتسع قاعدته ؟؟
هل من الضرورى وجود اطار ملزم للسداد -ولو على أمد طويل -؟؟
ما هى المعايير التى سيجتازها الذى يرجو الاستفادة من هذا القرض ؟؟
لماذا يكون قرضا ولا يكون صدقة أو هبة أو عطية أو حتى شراكة تجارية ؟؟؟
الاسئلة السابقة ليست أسئلة معتادة….. إنها اسئلة ستشكل الملامح الحقيقية لفكرة كهذه ظلت هائمة فى المجتمع لم تحدد لها أى أطر… أو أسس …أو قوانين…
لماذا ؟؟؟
لأن الاسلام حين عامل الانسان عامله ككائن مكرم (ولقد كرمنا بنى آدم )…والتكريم المذكور تجلى فى أوضح أركانه بربط الرزق بالله تعالى وحده حتى يتخلص المسلم من اى صورة من صور الخضوع او اى ملمح من ملامح الذل لأى انسان آخر …من أجل هذا نهى الله تعالى عن (المن )-لأنه ايذاء نفسى أداته الصدقة أو العطية (ياايها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى )ولو لاحظنا أن الحديث للمؤمنين لأدركنا أن هذه الآفةليست بعيدة عن النفوس المؤمنة -بفعل وسواس الشيطان -كما انها تنال من الكرامة الانسانية للذى سيتناول هذه الصدقة كما انها تنال من ايمان المتصدق أيضا …
كما ان هناك فئة من المجتمع المسلم يصفها الله تعالى بقوله :يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف
هذه الفئة يمتدح الله تعالى فيها عدم الاسراع الى سؤال الناس وقبول الصدقات …ويمتدح ايضا فيها غنى النفس الذى يجعل المجتمع المحيط يصنفها كفئة غنية غير محتاجة للعطاء ..وان كانت فى واقع الحال فى اشد الاحتياج اليه …
ولعل الملفت للنظر هنا وصف (الجاهل )الذى يلحقه الله تعالى بالذى يكتفى بالنظرة السريعة الخاطفة الى هذه الفئة (الغنية بالتعفف عما فى ايدى الناس )
من الاسطر السابقة نستخلص النقاط التالية :
أن البحث المتانى المتجرد من الهوى والبعيد عن أمراض النفوس يجب ان يكون هو الأداة التى تستخدم لالتقاط هذه الفئة التى يلفت الله تعالى النظر اليها من فوق سبع سموات …حتى توضع على رأس المستحقين لهذه القروض ..لأن باب القروض سيكون هو وحده المخرج لهم من الضائقة الاقتصادية الخانقة التى يمرون بها فى صمت …الانسان المسلم يتقبل فى كرامة أمر القرض -الذى سيرد -بل قد يطلبه بملء الفم لكنه لن يقبل ابدا الصدقة او العطاء خاصة ان كان قادرا على العمل والخوض فى مجال ما من مجالاته
يجب أن يكون هناك مايشبه (بنك الافكار )للمشاريع الصغيرة …يستفيد منه من يريد الاقدام على قرض ولكن لا يهتدى لمشروع ما قد يكون متمتعا بالمهارة اللازمة له ..وأرى ان هذا من باب (من كتم علما ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة )فالكثير من العقول المخضرمة فى السوق التجارى تحتفظ لنفسها بالكثير من الافكار والتخيلات الهامة التى قد تنقذ الآخرين وتظن أن هذا يحميها من التنافس أو الخسارة المالية أو قد يزلزل مركزها المستقبلى …
هناك ايضا من يملك الفكرة لكنه لا يمتلك القوة الادارية الجيدة لهذه الفكرة أو ربما لا يمتلك الرأسمال الكافى لهذه الفكرة فماذا لو يسرنا عبر هذا (البنك )المقترح وسيلة لحفظ الافكار وتبادل الخبرات والاستشارات المختلفة المتعلقة بهذه النقطة …مع ضمان الاستفادة المالية لصاحب الاقتراحات أو التخيلات المختلفة عن مشروع ما ..
الحديث لن ينتهى عند هذه النقطة ….هذه مجرد البداية …
ستكون البداية لان تشترك انت وتشترك هى من كل الدنيا ..لكى نضع اطارا قويا لهذه الفكرة الموجودة بيننا كمجتمع مسلم …لنحاول تأصيلها -شرعيا وقانونيا وواقعيا وحتى نفسيا …لأننى ارى فيها جزءا كبيرا من الحل فى هذه الأجواء الخانقة …
فى انتظار تعليقاتكم ….مقترحاتكم ….خبرات اهل الخبرة والعلم والعطاء بكل صوره …
دعونا نغرس فى المجتمع غرسا يتعهده الله تعالى …ولنخلص النوايا …وأنا فى الانتظار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إجتماعيات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























