تهتف من خلف غلالة رقيقة من الدموع :
جاء العيد ….جاء العيد !!
ينظر اليها الفتى… ويهرب بالنظرات بعيدا ….
تتأمل الأفق البعيد بشوق وحنين …..
تمسح دموعها التى انسابت فى صمت عنيد… تسأل نفسها :
ألم نتعاهد أن تبعدى عنى الدموع والانين ولو لساعات قليلة فاليوم عيد ؟؟
أعادت النظر الى الفضاء البعيد …
تهزها أصابع رقيقة وتجذب الثوب الخلق القديم …
تلتفت …تجذب ابتسامة من بئر عميق
: ماذنيه الصغير ؟ أين حقه فى ابتسامة عيد ؟؟
ألا يكفى أن عيده قد اصبح فقط ابتسامة واهنة وكأنها ابتسامة عليل ؟؟
تجذبها ابتسامة الصغير …فيها شيء من أمل جديد …
تهتف لنفسها : ما أحوجنا الى أمل جديد …ولو كان أمل الصغير …
تحاول ان تجاريه ….تبتسم قسمات وجهها وكأنما تعتذر …..
لم يفهم الصغير …يدقق فى قسمات وجهها ….أخافته الابتسامه فانطلق فى البكاء …
تتمتم ….أتحتفل يا صغير بدموعك …الغالية فى يوم العيد ؟؟
تمد ذراعيها …ترفعه عن الأرض ….تهتف تدعى الفرحة : اليوم عيد ….
جملتها أقرب الى التساؤل الذى ينكر قدوم العيد ….
تسمع أحدهم يجيب : من أخبرك أن اليوم عيد ؟؟
ويأتيها صوت قريب : كيف يأتى العيد وبيتى ….ليس فيه ابى وامى ….؟؟كبف يأتى العيد ؟؟
وتختلط الأصوات …همهمات …تمتمات …دعوات للسماء باكيات …
يجذبها الصغير اليه وكانه يشفق عليها من عالمها : أين الحلوى ….ألم يات العيد ؟؟
تتمتم وقد تذكرت شيئا بعيد ….حلوى ؟؟
فى هذا العيد …حلوانا لم نستطع شراءها ….
- يسألها : لم ؟؟
- فاجأنا العيد …
- فى زمنكم يفاجأكم العيد ؟؟
- فى زمننا ننتظره لأيام……نحلم له وبه فى اليقظة والمنام ….ماباله عيدكم وكأنه يأبى القدوم ؟؟
- ربما لم نكن نريده أن يأتنا الآن ؟؟
- لم ؟؟ هل يكره احدهم قدوم العيد ؟؟
- تشعر بالإعياء …قواها المنهكة …حناياها الحزينة ….أناملها المرتعشة ….الطفل يزيدها هما …فعالمه لم يعد عالما جميلا …
تلقى بنفسها على الأرض …تنظر الى السماء تستغيث …
الصوت خلفها ينطلق وكأنه الصوت الحبيس وجد























