شاب استوقفنى غاضبا محتدا ….ملابسه وهيئته العامة تعطيك انطباعا عن اسرة تدلله…السيارة التى كان يقودها لا معة جميلة -أعترف ان زوجى لم يركب مثلها الا عندما كان فى ضعف سنه ..ابتسمت له ..كنت اعرف أن لى شيئا نشرته قد اثار البعض منهم ..
قال وهو يحاول التشبث بالهدوء :سيدتى ..تتهمين الشباب أنهم لا يعرفون ما يريدون وأنهم أنانيون وأنهم جاحدون …أعتقد أن هذا ظلم كبير وأعرف أن التعميم فى الاحكام ظلم أعظم لأنه يحتوى على التجنى على الذين لا يحملون نفس التهم
قلت له :جميل ان اعرف أن الصفات التى انكرها تنكرها انت مثلى ..ومن الجيد ايضا أن هناك شباب يغضبه الصاق هذه التهم به ..ولكن هل أنت حقا تعرف ما تريد ؟؟
قال :ماهذا السؤال الغريب ؟؟أريد ان أعيش وان يكون لى حياة نوعا ما سهلة ليس بها شقاء أو تعب شديد ..من من الناس لا يريد ما اريد ؟؟
قلت :فما هو هدفك القريب ؟؟
قال :أن أحصل على الماجستير فى المنا قشة القادمة ليرتفع دخلى …!
قلت :والهدف التالى ؟؟
قال :لا شيء مجرد أن أعيش مع عروسى وأحلم بالولد …ربما سيكون هدفى التالى الدكتوراه اذا ما نجحت فى الرسالة القادمة ..العلم لا حدود له
قلت :ما شاء الله متزوج اذن ؟؟
قال :نعم منذ قرابة العام
قلت :وكيف قدرت على متطلبات الزواج والرسالة المكلفة ؟؟
قال :فى هذا الزمن لا بد من مساعدة الاهل ..أمى وابى لم يبخلا على أبدا ..
قلت :هذا جيد ..ورد للفضل الى اهله ..ولكن هل تعمل ؟؟
قال :قليلا لان الرسالة تستغرق وقتى ..والعمل المتاح يفرض التفرغ ..والموازنة بين ذلك معادلة صعبة ..
قلت :وكيف هو تجهيز بيتك ؟؟
قال :كيف ؟؟عادى مثل اى بيت فيه ..مثل كل البيوت
قلت :هل فيه نجف ؟؟
قال :نعم
قلت :هل هو مغطى بالسجاد ؟
قال :نعم
قلت :هل عندك غرفة اطفال تنتظر الاطفال ؟
قال :هذا فى كل البيوت …لست مخالفا للعرف
قلت :ما اريد توصيله لك ولغيرك ..ان مساعدة الأهل لأبناءهم يجب ان تكون -بعد حصولهم على الشهادات العلمية وهى مكلفة -يجب ان تكون غير مشروطة ولا مكلفة ولا خاضعة للإبتزاز العاطفى أو الاستغلال …
قاطعنى :توقفى سيدتى ..ليس واجبا ان يساعدونا إنه فرض عليهم ..ثم المال فى النهاية لنا فلماذا نعيش الاحتياج والما
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ